السيد محمد الصدر
54
منهج الصالحين
يكون ظاهراً بإنشاء الفسخ بالفعل . ( مسألة 182 ) يتضح مما قلنا أخيراً في المسألة السابقة : أن الفسخ لا يتعين بلفظ معين في أي أقسام الخيار كان ، بل يتأدى بما يؤدي المعنى عرفاً ولو كان باللغة العامية أو بغير العربية أو بصوت مهمل لغة دال على النفي عرفاً . كما لا يتعين أن يكون بلفظ أصلًا ، بل بالفعل بقصد إنشاء الفسخ . سواء كان هذا الفعل من قبيل الرد أو غيره . ( مسألة 183 ) المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري ، وتمكينه منه . فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه ، ما لم يشترط ذلك في العقد ، أو توقف الرد على رضاه كما لو ارجع بدل القيمي المثل أو بدل المبيع شيئاً آخر غير المثل والقيمة ، كما لو دفع بدل الكتاب طعاماً . فإن صحة هذا التعويض تتوقف على رضا المشتري ، وصحة الخيار تتوقف على صحة التعويض . ( مسألة 184 ) الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في كل المبيع برد بعض الثمن ، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع برد الثمن أو بعضه . ( مسألة 185 ) إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة أو جنون أو إغماء ، وغيره مما يرجع إلى قصوره فيه ، فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه منه ، ولو كان هو الحاكم الشرعي أو وكيله فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ ، مع حفظ الأحكام التي قلناها في المسائل السابقة . ( مسألة 186 ) نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن نماء الثمن للبائع . ( مسألة 187 ) لا يجوز - على الأحوط استحباباً - للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ، في بيع الخيار ، التصرف الناقل للعين من بيع أو هبة أو نحوهما . فلو فعل في بيع الخيار أو غيره . رجع البائع بالقيمة السوقية للعين يوم